الشهيد البطل امير الكتائب :زاهر سلمان:


منتدى الامير السلماني شريف
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة ابو بكر الصديق رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منيار



عدد الرسائل : 29
نقاط : 9867
تاريخ التسجيل : 23/09/2008

مُساهمةموضوع: قصة ابو بكر الصديق رضي الله عنه   الخميس سبتمبر 25, 2008 1:19 pm

الصحابى ابوبكر الصديق

أبو بكر الصديق:

هو عبدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى القرشى التميمى، كنيته: أبوبكر، ولقبه: الصديق، وكنية أبيه: أبوقحافة، وأمه هى: أم الخير سلمى بنت صخر بن كعب بن سعد التميمية بنت عم أبى قحافة، وكان أبوبكر يسمى أيضًا: عتيقـًا وقيل: أن سبب هذه التسمية أن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال له: (أنت عتيق من النار)، وقيل: أنه سمى كذلك لحسن وجهه وجماله، ولقب بالصديق لتصديقه بكل ما جاء به النبى-صلى الله عليه وسلم- وخاصة تصديقه لحيث الإسراء وقد أنكرته قريش كلها، وأبوبكر الصديق أفضل الأمة مكانة ومنزلة بعد رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: فهو أول من أسلم من الرجال، وهو رفيق الرسول-صلى الله عليه وسلم- فى هجرته وخليفته على المسلمين، يقول حسان بن ثابت فى حقه:

إذا تذكرتَ شَجْوًا من أخى ثقةٍ فاذكر أخاك أبا بكرٍ بما فعـــــــلا
خيرَ البريَّةِ أتقاها وأعدَلَهـــــا بعد النبى وأوفاها بما حمــــــــلا
الثانىَ التالىَ المحمودَ مشهدُهُ وأول الناسِ منهم صدَّق الرُسُلا

وقد رثاه على بن أبى طالب يوم موته بكلام طويل منه:" رحمك الله يا أبا بكر كنت إلف رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأنيسه ومكان راحته وموضع سره ومشاورته، وكنت أول القوم إسلامًا، وأخلصهم إيمانـًا، وأحسنهم صحبة، وأكثرهم مناقب، وأفضلهم سوابق، وأشرفهم منزلة، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسول الله هديًا وسمتـًا....، سماك الله فى تنزيله صديقـًا فقال: (والذى جاء بالصدق وصدق به) فالذى جاء بالصدق محمد-صلى الله عليه وسلم- والذى صدق به أبوبكر، واسيته حين بخل الناس وقمت معه على المكاره حين قعدوا، وصحبته فى الشدة أكرم صحبة، وخلفته فى دينه أحسن الخلافة وقمت بالأمر كما لم يقم به خليفة نبى....".


إسلام أبى بكر الصديق:

كان أبو بكر من رؤساء قريش، وعقلائها، وكان قد سمع من ورقة بن نوفل وغيره من أصحاب العلم بالكتب السابقة، أن نبيـًا سوف يبعث فى جزيرة العرب، وتأكد ذلك لديه فى إحدى رحلاته إلى اليمن؛ حيث لقى هنالك شيخـًا عالمـًا من الأزد، فحدثه ذلك الشيخ عن النبى المنتظر، وعن علاماته، فلما عاد إلى مكة أسرع إليه سادة قريش: عقبة بن أبى معيط، وعتبة، وشيبة، وأبوجهل، وأبو البخترى بن هشام، فلما رآهم قال لهم: هل نابتكم نائبة؟ قالوا: يا أبابكر قد عظم الخطب، يتيم أبى طالب يزعم أنه نبى مرسل، ولولا أنت ما انتظرنا به فإذا قد جئت فأنت الغاية والكفاية، فذهب إليه أبوبكر، وسأله عن خبره؛ فحكى له النبى-صلى الله عليه وسلم- ما حدث، ودعاه إلى الإسلام؛ فأسلم مباشرة، وعاد وهو يقول: " لقد انصرفت وما بين لابَّتَيها أشد سرورًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلامى"، وكان أبوبكر أول من أسلم من الرجال.


هجرة أبى بكر الصديق:

لما أذن الله -عز وجل- لنبيه بالهجرة إلى المدينة، أمر النبى-صلى الله عليه وسلم- أصحابه أن يهاجروا، وجعل أبوبكر يستأذن فى الهجرة، والنبى-صلى الله عليه وسلم- يمهله، ويقول له: (لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا)، حتى نزل جبريل على النبى، وأخبره أن قريشًا قد خططت لقتله، وأمره ألا يبيت ليلته بمكة، وأن يخرج منها مهاجرًا، فخرج النبى-صلى الله عليه وسلم- وفتيان قريش، وفرسانها محيطون ببيته، ينتظرون خروجه ليقتلوه، ولكن الله أخذ أبصارهم فلم يروه، وتناول النبى-صلى الله عليه وسلم- حفنة من التراب، فنثرها على رؤسهم، وهم لا يشعرون، وذهب -صلى الله عليه وسلم- إلى بيت أبى بكر-وكان نائمًا فأيقظه-، وأخبره أن الله قد أذن له فى الهجرة، تقول عائشة: لقد رأيت أبابكر عندها يبكى من الفرح، ثم خرجا فاختفيا فى غار ثور، واجتهد المشركون فى طلبهما حتى شارفوا الغار، وقال أبوبكر: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال له النبى-صلى الله عليه وسلم-: (فما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!)، وأقاما فى الغار ثلاثة أيام، ثم انطلقا، وكان أبوبكر أعرف بالطريق، وكان الناس يلقونهما، فيسألون أبابكر عن رفيقه فيقول: أنه رجل يهدينى الطريق، وبينما هما فى طريقهما إذ أدركه سراقة بن مالك -وكان قد طمع فى النياق المائة التى رصدتها قريش لمن يأتيها بمحمد-، ولما اقترب سراقة رآه أبوبكر فقال: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا، ودنا سراقة حتى ما كان بينه وبينهما إلا مقدار رمح أو رمحين، فكرر أبوبكر مقولته على النبى-صلى الله عليه وسلم-، وبكى فقال له النبى-صلى الله عليه وسلم-: لِمَ تبكى؟ فقال أبوبكر: يا رسول الله، والله ما أبكى على نفسى، ولكنى أبكى عليك؛ فدعا النبى-صلى الله عليه وسلم- وقال: (اللهم اكفناه بما شئت)؛ فساخت قوائم الفرس، ووقع سراقة وقال: يامحمد إن هذا عملك فادع الله أن ينجينى مما أنا فيه، فوالله لأعمّينَّ على مَن ورائى، فأجابه النبى-صلى الله عليه وسلم- إلى طلبه، ودعاه إلى الإسلام، ووعده إن أسلم بسوارى كسرى، واستمرا فى طريقهما، حتى بلغا المدينة، واستقبل الصحابة -مهاجرون وأنصار- رسول الله وصاحبه بسرورٍ وفرحٍ عظيمين، وانطلق الغلمان، والجوارى ينشدون الإنشودة الشهيرة:
طلع البدر علينـا
من ثنيات الوداع


اضطهاد أبى بكر الصديق:

كان أبو بكر ذا مكانة ومنعة فى قريش؛ فلم ينله من أذاهم ما نال المستضعفين، ولكن ذلك لم يمنع أبا بكر من أن يأخذ حظه وقسطه من الأذى، فقد دخل النبى-صلى الله عليه وسلم- الكعبة، واجتمع المشركون عليه، وسألوه عن آلهتهم-وهو لا يكذب- فأخبرهم؛ فاجتمعوا عليه يضربونه، وجاء الصريخ أبا بكر يقول له: أدرك صاحبك؛ فأسرع أبوبكر إليه، وجعل يخلصه من أيديهم، وهو يقول: "ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله"، فتركوا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وجعلوا يضربونه حتى حمل أبوبكر أهل بيته، وقد غابت ملامحه من شدة الأذى.


جهاد أبى بكر الصديق:

كان أبوبكر رفيق النبى-صلي الله عليه وسلم- فى جهاده كله، فشهد معه بدرًا، وأشار على النبى-صلي الله عليه وسلم- أن يبنى له المسلمون عريشًا يراقب من خلاله المعركة، ويوجه الجنود، وقد استبقى النبى-صلي الله عليه وسلم- أبا بكر معه فى هذا العريش، وكان النبى يرفع يديه إلى السماء ويدعو ربه قائلا: (اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد)، فيقول له أبو بكر: يا رسول الله بعّض مناشدتك ربك، فإن الله موفيك ما وعدك من نصره، وشهد أبوبكر أُحدًا، وكان ممن ثبتوا مع النبى-صلي الله عليه وسلم- حين انكشف المسلمون، وشهد الخندق، والحديبية، والمشاهد كلها، لم يتخلف عن النبى فى موقعة واحدة، ودفع إليه النبى-صلي الله عليه وسلم- رايته العظمى يوم تبوك، وكان أبوبكر ممن ثبتوا يوم حنين حينما هزم المسلمون فى بدء المعركة.


رواية أبى بكر الصديق:

كان أبوبكر أكثر الصحابة ملازمة للنبى-صلى الله عليه وسلم- وأسمعهم لأحاديثه، وقد روى عن النبى-صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة، وروى عن أبى بكر كثير من الصحابة منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، وعبدالرحمن بن عوف، وحذيفة بن اليمان، وعبدالله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت-رضى الله عنهم جميعًا-، ومما رواه على قال حدثنى أبوبكر- وصدق أبوبكر- أن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال: (ما من عبد يذنب ذنبًا فيتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلى ركعتين فيستغفر، الله إلا غفر له).

أعمال أبى بكر الصديق ومواقفه:

لأبى بكر الصديق-رضى الله عنه -مواقف وأعمال عظيمة فى نصرة الإسلام منها:
*انفاقه كثيرًا من أمواله فى سبيل الله، ولذا قال النبى-صلى الله عليه وسلم-: (ما نفعنى مال قط مثلما نفعنى مال أبى بكر)، فبكى أبوبكر وقال: " وهل أنا ومالى إلا لك يا رسول الله " (رواه أحمد والترمذى وابن ماجة). وقد أعتق أبوبكر من ماله الخاص سبعة من العبيد أسلموا، وكانوا يعذبون بسبب إسلامهم منهم: بلال بن رباح، وعامر بن فهيرة.

*عندما مرض النبى-صلى الله عليه وسلم- قال لمن حوله: (مروا أبا بكرفليصل بالناس)، فقالت عائشة: يا رسول الله لو أمرت غيره، "فقال: (لا ينبغى لقوم فيهم أبوبكر أن يؤمهم غيره)، وقال علىّ بن أبى طالب: قدم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، فصلى بالناس، وإنى لشاهد غير غائب، وإنى لصحيح غير مريض، ولو شاء أن يقدمنى لقدمنى، فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا.

*عندما قبض النبى-صلى الله عليه وسلم- فتن الناس حتى أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله لم يمت، ولا يتكلم أحد بهذا إلا ضربته بسيفى هذا، فدخل أبوبكر، وسمع مقالة عمر، فوقف وقال قولته الشهيرة: " أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حىٌ لا يموت...".

*بعد مبايعة أبى بكر بالخلافة، أصر على إنفاذ جيش أسامة، الذى كان النبى-صلى الله عليه وسلم- قد جهزه، وولى عليه أسامة بن زيد، وكان فريق من الصحابة منهم عمر، قد ذهبوا لأبى بكر، وقالوا له: إن العرب قد انتفضت عليك، فلا تفرق المسلمين عنك، فقال: " والذى نفسى بيده لو علمت أن السباع تأكلنى بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذى أمر الرسول بإنفاذه، ولا أحلّ لواءًا عقده رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بيده، واتخذ الجيش سبيله إلى الشام تحت إمرة أسامة.

*واجه أبو بكر فى بدء خلافتة محنة كبرى، تمثلت فى ردة كثيرمن قبائل العرب عن الإسلام بعد وفاة النبى-صلى الله عليه وسلم-، ومنعت بعض القبائل زكاة أموالها، وأمام هذه الردة، جهز أبوبكر الجيش، وقرر حرب المرتدين جميعًا، واعتزم أن يخرج بنفسه على قيادة الجيش، غير أن علىّ بن أبى طالب لقيه، وقد تجهز للخروج، فقال له: إلى أين يا خليفة رسول الله؟ ضم سيفك، ولا تفجعنا بنفسك، فوالله لئن أصبنا بك ما يكون للإسلام بعدك نظام أبدًا، فرجع أبو بكر، وولى خالدًا على الجيش، وسار خالد فقضى على ردة طليحة الأسدىّ ومن معه من بنى أسد وفزارة، ثم توجه إلى اليمامة لحرب مسيلمة بن خسر ومن معه من بنى حنيفة، وكان يوم اليمامة يومًا خالدًا، كتب الله فيه النصر لدينه، وقتل مسيلمة، وتفرق جنوده ومضى المسلمون يخمدون نار الفتنة والردة حتى أطفأها الله، ثم استمر جيش خالد فى زحفه حتى حقق نصرًا عظيمًا على الروم فى معركة اليرموك.

*لما أحس أبوبكر بقرب أجله، شاور بعض كبار الصحابة سرًا فى أن يولى عمر بن الخطاب الخلافة من بعده فرحبوا جميعًا، غير أن بعضهم اعترض على غلظة عمر، فقال أبوبكر: " نعم الوالى عمر، أما إنه لا يقوى عليهم غيره، وما هو بخير له أن يلى أمر أمة محمد، إن عمر رأى لينـًا فاشتد، ولو كان واليًا للان لأهل اللين على أهل الريب "، ثم أمر أبوبكر عثمان فكتب كتابًا باستخلاف عمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة ابو بكر الصديق رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشهيد البطل امير الكتائب :زاهر سلمان: :: منتدى الباب الاسلامي :: قصص الانبياء والصحابة القدماء-
انتقل الى: