الشهيد البطل امير الكتائب :زاهر سلمان:


منتدى الامير السلماني شريف
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزوة الخندق (الأحزاب) اخوكم حماده سلمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حماده سلمان



عدد الرسائل : 10
نقاط : 9855
تاريخ التسجيل : 27/09/2008

مُساهمةموضوع: غزوة الخندق (الأحزاب) اخوكم حماده سلمان   الأحد سبتمبر 28, 2008 12:01 pm

وكانت في شوال سنة خمس من الهجرة النبوية المباركة.

وذلك ان نفراً من اليهود منهم: سلام بن أبي الحقيق النضيريّ، وحييّ بن أخطب، وكنانة بن الربيع، وهوذة بن قيس الوالبي، وأبو عمارة الوالبي في نفر من بني النضير، ونفر من بني وائل، خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فقالوا لهم: انّ محمداً قد وترنا ووتركم، وأجلانا من المدينة من ديارنا وأموالنا، وأجلا بني عمنا بني قينقاع، فسيروا في الأرض وأجمعوا حلفاءكم وغيرهم حتى نسير إليهم، فإنه قد بقي من قومنا بيثرب سبعمائة مقاتل وهم بنو قريظة وبينهم وبين محمد عهد وميثاق، وإنّا نحملهم على نقض العهد بينهم وبين محمد ويكونون معنا عليهم، فتأتونه أنتم من فوق، وهم من أسفل، وكان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين وهو الموضع الذي يسمىّ ببئر بني المطّلب، وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله.

فقالت لهم قريش : يا معشر اليهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أديننا خير أم دينه؟

قالوا : بل دينكم خير من دينه، وانكم أولى بالحق منه.

فأنزل اللّه تعالى فيهم ـ على رواية ـ: (ألم تر إلى الذين اُوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً)(1) إلى قوله: (وكفى بجهنّم سعيراً)(2).

فلما قالوا ذلك لقريش سرّهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول اللّه(ص).

وجاءهم أبو سفيان فقال لهم: قد مكّنكم اللّه من عدوّكم، هذه اليهود تقاتل معكم ولن تنفك عنكم حتى نأتي على جميعهم، أو نستأصلهم، فاجتمعوا لذلك واتعدوا له.

ثم خرج ذلك النفر من اليهود حتى أتوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إلى حرب رسول اللّه (ص) وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأنّ قريشاً قد تابعوهم على ذلك.

فخرجت قريش وقائدهم إذ ذاك أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني قرارة، والحارث بن عوف في بني مرة، ومسعر بن دخيلة فيمن تابعه من قومه من أشجع، وتوجّهوا في عشرة آلاف، وقيل: في ثمانية عشر ألف رجل، نحو المدينة.

المشورة تهدي إلى الظفر

فلما سمع بهم رسول اللّه (ص) استشار أصحابه، فكان رأيهم على المقام في المدينة وحرب القوم إن جاءوا إليهم على أنقابها.

فأشار سلمان الفارسي بالخندق واستحسنه القوم، ونزل جبرئيل على رسول اللّه (ص) بصواب رأي سلمان.

فخرج رسول اللّه (ص) فحدّد حفر الخندق من ناحية اُحد إلى راتج، حيث كان سائر أنحاء المدينة مشبك بالنخيل والبنيان، وخطّ موضع الحفر بخط على الأرض، فضرب الخندق على المدينة فعمل فيه رسول اللّه (ص) ترغيباً للمسلمين في الأجر فحفر بنفسه في موضع المهاجرين، وعلي (ع) ينقل التراب من الحفرة، حتى عرق رسول اللّه (ص) وعيى وقال: (لا عيش إلا عيش الآخرة، اللّهم اغفر للأنصار والمهاجرين).

فقالوا مجيبين له:

(نحن الذين بايعوا محمدا على الجهـاد مـا بقـيـنا أبدا)

وكان سلمان رجلاً قويّاً، فقال المهاجرون: سلمان منّا، وقالت الأنصار: سلمان منّا، فقال النبي (ص): (سلمان منّا أهل البيت).

وكان لكل عشرة منهم أربعون ذراعاً يحفرونها، فبدأ رسول اللّه (ص) فعمل فيه وعمل فيه المسلمون، فدأب فيه فدأبوا.

وأبطأ عن رسول اللّه (ص) وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين، وجعلوا يورّون بالضعف عن العمل، ويتسلّلون إلى أهليهم بغير علم من رسول اللّه (ص) ولا إذن.

وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة من الحاجة التي لابدّ منها ذكرها لرسول اللّه (ص) واستأذنه باللحوق بحاجته فيأذن له، فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله رغبةً في الخير واحتساباً لـــه، فأنزل اللّه في اُولئك المؤمنين: (إنّما المؤمنون الذين آمنوا باللّه ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه)(3).

ثم قال تعالى في المنافقين الذين كانوا يتسلّلون من العمل ويذهبون بغير إذن: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً، قد يعلم اللّه الذين يتسلّلون منكم لواذاً)(4).

وكان الذي أشار بالخندق سلمان فقال: يا رسول اللّه، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا، ولم تكن تعرفه العرب قبل ذلك، ولذا قال المشركون لما رأوا الخندق: انها مكيدة فارسية ما كانت العرب تكيدها.

النبي (ص) يجوع ليَشبع الآخرون

قال علي (ع) : كنا مع النبي (ص) في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة(ع) ومعها كسرة من خبز، فدفعتها إلى النبي (ص) فقال: يا فاطمة ما هذه؟

قالت (ص): قرص خَبَزته للحسن والحسين (عليه السلام) جئتك منه بهذه الكسرة.

فقال النبي (ص): أما إنه أول طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث.

بوارق الفتح

وبينا المهاجرون والأنصار يحفرون إذ عرض لهم جبل لم تعمل فيه المعاول، فبعثوا جابر بن عبداللّه الأنصاري إلى رسول اللّه (ص) يعلمه بذلك.

قال جابر: فجئت إلى رسول اللّه (ص) وقد شدّ على بطنه حجر المجاعة، وأخبرته بالخبر.

فأقبل (ص) ودعا بماء في اناء، فشرب منه ثم مجّ ذلك الماء في فيه، ثم صبه على ذلك الحجر، ثم أخذ معولاً فقال: بسم اللّه، فضرب ضربة، فبرقت برقة، فنظرنا فيها إلى قصور الشام، ثم ضرب اُخرى فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور المدائن، ثم ضرب اُخرى فبرقت برقة اُخرى فنظرنا فيها إلى قصور اليمن.

فقال رسول اللّه (ص): أما انه سيفتح اللّه عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرقة، ثم انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل.

في ضيافة جابر

قال جابر : فلما رأيت رسول اللّه (ص) قد شدّ على بطنه حجراً علمتُ بأنه جائع، فقلت له: يا رسول اللّه هل لك في الغداء؟

قال (ص) : ما عندك يا جابر؟

قلت : عناق وصاع من شعير.

قال (ص) تقدّم وأصلح ما عندك.

قال جابر : فجئتُ إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير، وذبحت العنز وسلختها، وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوّي، فلما فرغت من ذلك، جئت إلى رسول اللّه (ص) فقلت: بأبي واُمّي أنت يا رسول اللّه قد فرغنا، فاحضر مع من أحببت.

فقام رسول اللّه (ص) إلى شفير الخندق ثم قال: يا معاشر المهاجرين والأنصار أجيبوا جابراً، وكان في الخندق سبعمائة رجل، فخرجوا كلّهم! ثم لم يمرّ (ص) بأحد من المهاجرين والأنصار إلا قال: أجيبوا جابراً!

قال جابر:فأسرعت إلى البيت وقلت لأهلي:قد واللّه أتاك رسول اللّه (ص) بما لاقبل لك به.

فقالت : هل أنت أعلمته بما عندنا؟

قال : نعم.

قالت : هو أعلم بما أتى.

قال جابر: فدخل رسول اللّه (ص) فنظر في القدر، ثم نظر في التنور، ثم دعى بصحفة فثرد فيها وغرف، فقال: يا جابر أدخل عليّ عشرة، فأدخلت عشرة، فأكلوا حتى نهلوا، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم.

ثم قال: يا جابر عليّ بالذراع، فأتيته بالذراع فأكلوه.

ثم قال: أدخل عليّ عشرة، فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم.

ثم قال: يا جابر عليّ بالذراع، فأتيته فأكلوا وخرجوا.

ثم قال: أدخل عليّ عشرة، فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا ولم ير في القصعة إلا آثار أصابعهم.

ثم قال: يا جابر عليّ بالذراع، فأتيته بالذراع فتعجّبت وقلت: يا رسول اللّه كم للشاة من ذراع؟

قال (ص) : ذراعان.

قلت : والذي بعثك بالحقّ نبيّاً لقد أتيتك بثلاثة.

فقال : أما لو سكتّ يا جابر لأكلوا كلهم من الذراع.

قال جابر: فأقبلت اُدخل عليه عشرة عشرة فيأكلون حتى أكلوا كلهم، وبقي واللّه لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياماً.

المشركون ومحاصرة المدينة

قال : وحفر رسول اللّه (ص) الخندق وأتمّه قبل قدوم قريش بثلاثة أيام، وقد طال حفره مايقارب من شهر واحد، وذلك بعد أن جعل له ثمانية أبواب، وجعل على كل باب رجلاً من المهاجرين ورجلاً من الأنصار مع جماعة يحفظونه.

ثم ضرب (ص) عسكره هناك وكانوا ثلاثة آلاف، فجعل الخندق أمامه، وجعل ظهره إلى سلع وهو جبل بالمدينة، وأمر بالذراري والنساء فرفعوا في الآطام، وذلك بعد أن استعمل ابن اُمّ مكتوم على المدينة.

وقدمت الأحزاب وعلى رأسهم قريش ومعهم حييّ بن أخطب، فلما نزلوا العقيق جاء حييّ بن أخطب إلى بني قريظة في جوف الليل، وكانوا في حصنهم وقد تمسّكوا بما عاهدوا عليه رسول اللّه (ص) فدقّ باب الحصن، فسمعه كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة وعهدهم، وكان هو بنفسه الذي وادع رسول اللّه (ص) على قومه وعاقده على ذلك، فعرف انه حييّ بن أخطب، فأغلق دونه باب حصنه، فاستأذن عليه، فأبى أن يفتح له.

فناداه حييّ: ويحك يا كعب افتح لي.

قال : ويحك يا حيي إنك امرؤ مشؤوم، واني قد عاهدت محمداً، وانك لست بناقض مابيني وبينه ولم أر منه إلا وفاءً وصدقاً.

قال : ويحك افتح لي اُكلّمك.

فقال : ما أنا بفاعل.

قال حييّ، وقد فكّر في كلام يثير به كعب: واللّه ما أغلقت الباب دوني إلا عن جشيشتك التي في التنور تخاف أن آكل منها.

فأحفظ الرجل ففتح له وقال: لعنك اللّه لقد دخلت عليّ من باب دقيق.

فقال حييّ: ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام، جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من دومة، وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نَقَمى إلى جانب اُحد قـــد عاهدوني وعاقدوني ألا يبرحوا حتى يستأصلوا محمداً ومن معه.

قال كعب : جئتني واللّه بذلّ الدهر وبجهام قد هرق ماؤه، فهو يرعد ويبرق وليس فيه شيء، ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه، فإني لم أر من محمد إلا صدقاً ووفاءً.

فلم يزل حيي يفتله في الذروة والغارب ويقول له: بأن محمداً لا يفلت من هذا الجمع أبداً، وان فاتك هذا الوقت لاتدرك مثله أبداً، حتى سمع له على أن أعطاه عهداً من اللّه وميثاقاً لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمداً أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك.

وبهذا تمكّن حيي من اقناع كعب، فلما اقتنع كعب بذلك أرسل إلى كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود وقال لهم: ما ترون؟

قالوا : أنت سيّدنا وصاحب عهدنا فإن نقضت نقضنا معك، وإن أقمت أو خرجت كنا معك.

فقال لهم (ابن باطا) وكان أحد رؤسائهم: انه قرأ في التوراة وصف هذا النبي وانه لو ناوته الجبال الرواسي لغلبها، فلا يهولنّه هؤلاء وجمعهم، وحذرهم مغبّة نقضهم العهد معه.

وهنا انبرى حيي وقال: ليس هذا ذاك، ذلك النبي من بني إسرائيل، وهذا من العرب، ومازال يقلّبهم عن رأيهم حتى أجابوه، ثم طلب حييّ الكتاب الذي كان بينهم وبين رسول اللّه (ص) فمزّقه وقال: قد وقع الأمر فتجهّزوا للقتال، فنقضوا عهدهم وعزموا على القتال.

وجاء حييّ بن أخطب إلى أبي سفيان والأحزاب فأخبرهم بنقض بني قريظة عهدهم ففرحوا بذلك.

بني قريظة يعلنون خيانتهم

ثم بدأ بنو قريظة يظهرون خيانتهم ونقضهم للعهد، وحاولوا أن يغيروا على المدينة من منافذها المؤدية إلى مساكن النساء والأطفال فبعثوا أحدهم ليطّلع على المنافذ ويخبرهم بها.

وفي أثناء استطلاعه بصرت به صفية بنت عبدالمطلب وهي مع جماعة من النسوة والأطفال وفيهم حسان بن ثابت كانوا في حصن فارع حصن حسّان بن ثابت، فقالت لحسّان: لو نزلت إلى هذا اليهودي لتقتله، فإنه يريد أن يدلّ بني قريظة على المنافذ المؤدية إلى الحصن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غزوة الخندق (الأحزاب) اخوكم حماده سلمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشهيد البطل امير الكتائب :زاهر سلمان: :: منتدى الباب الاسلامي :: قصص الانبياء والصحابة القدماء-
انتقل الى: